المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

207

أعلام الهداية

« واحمد اللّه إليكم ما انا عليه من عافيته ، وأصلي على نبيه وآله أفضل صلاته وأكمل رحمته ورأفته ، واني أقمت ابا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ، ومن كان من قبله من وكلائي ، وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ليقبض حقي ، وارتضيته لكم ، وقدمته على غيره في ذلك ، وهو أهله وموضعه ، فصيروا رحمكم اللّه إلى الدفع إليه ذلك وإليّ ، وان لا تجعلوا له على أنفسكم علّة ، فعليكم بالخروج عن ذلك ، والتسرع إلى طاعة اللّه ، وتحليل أموالكم ، والحقن لدمائكم ، وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا اللّه لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ، ولا تموتن إلّا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي ، والخروج إلى عصيانه عصياني ، فالزموا الطريق يأجركم اللّه ، ويزيدكم من فضله ، فإن اللّه بما عنده واسع كريم ، متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة اللّه وحفظه ، وكتبته بخطي ، والحمد للّه كثيرا » « 1 » وكشفت هذه الرسالة عن سموّ مكانة ابن راشد عند الإمام ( عليه السّلام ) وعظيم منزلته عنده حتى قرن طاعته بطاعته ( عليه السّلام ) ، وعصيانه بعصيانه ( عليه السّلام ) . 3 - وبعث الإمام أبو الحسن ( عليه السّلام ) رسالة له وإلى أيوب بن نوح جاء فيها بعد البسملة : « انا آمرك يا أيوب بن نوح ان تقطع الاكثار بينك وبين أبي علي ، وان يلزم كل واحد منكما ما وكلّ به ، وامر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنّكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا ابا علي بمثل ما أمرت به أيوب ، ان لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ، ولا يلي لهم استيذانا علي ، ومر من أتاك بشيء من غير أهل ناحيتك ان يصيّره إلى الموكل بناحيته ، وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب ، وليعمل كل واحد منكما بمثل ما أمرته به » « 2 » .

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : 5 / 314 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : 5 / 315 .